فصل: 18- إحراق:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الموسوعة الجنائية الإسلامية المقارنة



.18- إحراق:

1- التعريف:
الحَرَقُ بالتحريك في اللغة: النار، والتحريق تأثيرها في الشيء.
وعند الفقهاء الإحراق هو: إذهاب النار الشيء بالكلية، أو تأثيرها فيه مع بقائه.
2- حكم الإحراق بالنار:
الإحراق بالنار يقع على النفس، أو على المال المملوك المحترم، وكل ذلك محرم، لما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، وقال لنا: «إن لقيتم فلاناً وفلاناً لرجلين من قريش سماهما فحرقوهما بالنار»؛ قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج، فقال: «إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن لقيتموهما فاقتلوهما». ولما رواه الحاكم في المستدرك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي؛ فقال عمر رضي الله عنه: هل رآى ذلك عليك؟ قالت: لا، قال: فاعترفتِ له بشيء؟ قالت: لا، قال: عمر رضي الله عنه: عليَّ به، فلما رأى عمر رضي الله عنه الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين، اتهمتها في نفسها، قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا؛ قال: فاعترفت لك بذلك؟ قال: لا؛ قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده»؛ لأقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله وأنت مولاة الله ورسوله.
3- عقوبة جريمة الإحراق:
يؤخذ مما سبق أن تعمد الإحراق بالنار، يعتبر جناية عمد، وتجري عليه أحكام العمد؛ فلو أن شخصا أحرق آخر عمدا وتسبب في وفاته، فيقتص من الجاني بالقتل ولا يحرق بالنار، وكذلك الحال فيما يجري فيه القصاص فيما دون النفس، هذا بالنسبة للحق الخاص. أما ما يتعلق بالحق العام: فعقوبة جريمة الإحراق عقوبة تعزيرية يقدرها القاضي.
4- إحراق الممتلكات من الجرائم الكبيرة:
نص قرار سمو وزير الداخلية رقم (1245) وتاريخ 23/7/1423هـ على أن: الاعتداء عمدا على الأموال والممتلكات العامة أو الخاصة بالتخريب أو بالحرق، أو بالهدم، ونحو ذلك،... يُعد من الجرائم الكبيرة.

.19- إحصان:

1- التعريف:
الإحصان في اللغة: معناه الأصلي المنع، ومن معانيه أيضاً كما في لسان العرب: العفة، والتزوج والحرية.
وفي الاصطلاح الفقهي: هو مجموع الصفات الواجب توافرها في الشخص ليقام عليه حد الرجم في الزنا، وليستحق قاذفه حد القذف.
2- أنواع الإحصان:
الإحصان نوعان:
أ- إحصان الرجم: وهو مجموعة من الشروط إذا توفرت في الزاني كان عقابه الرجم، وأهم هذه الشروط النكاح الصحيح. (انظر: مصطلح: زنا).
ب- إحصان القذف: وهو عبارة عن اجتماع صفات في المقذوف تجعل قاذفه مستحقا للجلد، وأهم هذه الشروط العفة. (انظر: مصطلح: قذف).
3- إثبات الإحصان في الرجم:
يثبت الإحصان في الرجم بالإقرار الصحيح وهو ما صدر من عاقل مختار فيجب أن يكون المقر بالإحصان عاقلا مختارا؛ لأن المكره والمجنون لا حكم لكلامهما كما يثبت بشهادة الشهود، ويكفي في إثبات الإحصان شهادة رجلين؛ لأنه حالة في الشخص لا علاقة لها بواقعة الزنى، فلا يشترط أن يشهد بالإحصان أربعة رجال كما هو الحال في الزنى.
4- إثبات الإحصان في القذف:
كل مسلم محمول على العفة ما لم يُقر بالزنى، أو يثبت عليه بأربعة عدول، فإذا قُذِف إنسان بالزنى فالمطالب بإثبات الزنى وعدم العفة هو القاذف، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور الآية 4].
وأما المقذوف فلا يطالب بإثبات العفة؛ لأن الناس محمولون عليها حتى يُثبت القاذف خلافه، فإذا أقر القاذف بإحصان المقذوف ثبت الإحصان.
وإن أنكر القاذف الإحصان فعليه أن يقيم البرهان على سقوط عفة المقذوف، فإن عجز عن الإثبات فليس له أن يحلف المقذوف.
5- شروط الإحصان في الرجم: (انظر: مصطلح: زنا).
6- شروط الإحصان في القذف: (انظر: مصطلح: قذف).
7- عقوبة الزاني المحصن: (انظر: مصطلح: زنا).
8- عقوبة قذف المحصن: (انظر: مصطلح: قذف).

.20- إحضار:

1- التعريف:
الإحضار لغة: مصدر أحضَر، وأحضَر الشيء جعله حاضرا.
والمراد به هنا: إحضار المطلوبين للتحقيق أو المحاكمة عن طريق السلطة المختصة.
2- المحضرون:
المحضرون هم الأشخاص الذين يكلفون بإحضار المطلوبين لغرض التحقيق أو المحاكمة، أو لأي غرض آخر، ويتم غالباً تخصيص أشخاص متفرغين لهذا الغرض.
3- الفرق بين الحضور والإحضار:
الحضور من الفعل حَضَرَ، ومعناه أن يقوم الشخص بالحضور بنفسه لمن طلبه بطوعه واختياره. والإحضار من أَحْضَرَ، ومعناه أن تقوم السلطة المختصة بإحضار الشخص المطلوب للجهة التي طلبته ولو كان مكرها.
4- ضوابط الحضور والإحضار في مرحلة التحقيق:
بيَّن نظام الإجراءات كيفية الحضور والتحضير على النحو التالي:
1- للمحقق في جميع القضايا أن يقرر- حسب الأحوال- حضور الشخص المطلوب التحقيق معه، أو يصدر أمراً بالقبض عليه إذا كانت ظروف التحقيق تستلزم ذلك. (مادة/103).
2- يجب أن يشتمل كل أمر بالحضور على اسم الشخص المطلوب رباعيا، وجنسيته، ومهنته، ومحل إقامته، وتاريخ الأمر، وساعة الحضور وتاريخه، واسم المحقق وتوقيعه، والختم الرسمي. (مادة/104).
3- يشتمل أمر القبض والإحضار أيضا على تكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره أمام المحقق إذا رفض الحضور طوعا في الحال. (مادة/104).
4- يبلغ الأمر بالحضور إلى الشخص المطلوب التحقيق معه بوساطة أحد المحضرين أو رجال السلطة العامة وتسلم له صورة منه أن وجد، وإلا فتسلم لأحد أفراد أسرته البالغين الساكنين معه. (مادة/105).
5- تكون الأوامر التي يصدرها المحقق نافذة في جميع أنحاء المملكة. (مادة/106).
6- إذا لم يحضر المتهم- بعد تكليفه بالحضور رسميا- من غير عذر مقبول، أو إذا خيف هروبه، أو كانت الجريمة في حالة تلبس، جاز للمحقق أن يصدر أمرا بالقبض عليه وإحضاره ولو كانت الواقعة مما لا يجوز فيها توقيف المتهم. (مادة/107).
7- إذا قبض على المتهم خارج نطاق الدائرة التي يجري التحقيق فيها يحضَّر إلى دائرة التحقيق في الجهة التي قبض عليه فيها، التي عليها أن تتحقق من جميع البيانات الخاصة بشخصه، وتحيطه علما بالواقعة المنسوبة إليه، وتدون أقواله في شأنها، وإذا اقتضت الحال نقله فيبلغ بالجهة التي سينقل إليها. (مادة/110).
8- لا يجوز تنفيذ أوامر القبض أو الإحضار بعد مضيء ثلاثة اشهر من تاريخ صدورها ما لم تجدد. (مادة /117).
4- ضوابط إحضار المتهمين في مرحلة المحاكمة:
1- يجب على المتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضر بنفسه أمام المحكمة مع عدم الإخلال بحقه في الاستعانة بمن يدافع عنه. (المادة/140).
2- في الجرائم الأخرى يجوز له أن ينيب عنه وكيلاً أو محامياً لتقديم دفاعه وللمحكمة في كل الأحوال أن تأمر بحضوره شخصياً أمامها. (المادة/140).
3- إذا لم يحضر المتهم المكلف بالحضور حسب النظام في اليوم المعين في ورقة التكليف بالحضور، ولم يرسل وكيلاً عنه في الأحوال التي يسوغ فيها التوكيل فيسمع القاضي دعوى المدعي وبيِّناته ويرصدها في ضبط القضية، ولا يحكم إلا بعد حضور المتهم. وللقاضي أن يصدر أمراً بإيقافه إذا لم يكن تخلفه لعذر مقبول. (المادة/141).
4- إذا رُفِعَت الدعوى على عدة أشخاص في واقعة واحدة وحضر بعضهم وتخلف بعضهم رغم تكليفهم بالحضور، فيسمع القاضي دعوى المدعي وبيناته على الجميع، ويرصدها في ضبط القضية، ولا يحكم على الغائبين إلا بعد حضورهم. (المادة/142).

.21- إخبار:

(انظر: بلاغ).

.22- اختصاص:

1- التعريف:
الاختِصَاصُ في اللغة: الانفراد بالشيء دون الغير، أو إفراد الشخص دون غيره بشيء ما، يقال: اخْتَصَّ فلانٌ بالأَمر، وتخصّص له إِذا انفرد به.
وهو عند الفقهاء كذلك، فهم يقولون: هذا مما اختص به الرسول صلى الله عليه وسلم أو مما اختصه الله به، ويقولون فيمن وضع سلعته في مقعد من مقاعد السوق المباحة: إنه اختص بها دون غيره، فليس لأحد مزاحمته حتى يدع.
2- أنواع الاختصاص:
الاختصاص إما أن يكون نوعيا، أو مكانيا.
أولا- الاختصاص النوعي:
هو أن يسند صاحب الصلاحية نوعا من العمل لجهة من الجهات الحكومية أو لشخص معين أو مجموعة أشخاص.
مثال ذلك: إسناد التحقيق والادعاء في القضايا الجنائية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وإسناد النظر في نوع معين من القضايا إلى قضاة المحكمة العامة؛ ونوع آخر إلى قضاة المحكمة الجزئية، وإسناد مهمة تشريح الجثث إلى الأطباء العاملين في مجال الطب الشرعي.
ضابط الاختصاص النوعي في نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية:
حددت المواد (31، 32، 33) من نظام المرافعات الاختصاص النوعي فيما يتعلق بالقضايا الحقوقية على النحو التالي:
1- من غير إخلال بما يقضي به نظام ديوان المظالم، وبما للمحاكم العامة من اختصاص في نظر الدعوى العقارية، تختص المحاكم الجزئية بالحكم في الدعاوى التالية:
أ- دعوى منع التعرض للحيازة ودعوى استردادها.
ب- الدعاوى التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف ريال، وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية تقدير قيمة الدعوى.
ج- الدعوى المتعلقة بعقد إيجار لا تزيد الأجرة فيه على ألف ريال في الشهر بشرط ألا تتضمن المطالبة بما يزيد على عشرة آلاف ريال.
د- الدعاوى المتعلقة بعقد عمل لا تزيد الأجرة أو الراتب فيه على ألف ريال في الشهر بشرط ألا تتضمن المطالبة بما يزيد على عشرة آلاف ريال.
ويجوز عند الاقتضاء تعديل المبالغ المذكورة في الفقرات (ب، ج، د) من هذه المادة وذلك بقرار من مجلس القضاء الأعلى بهيئته العامة بناء على اقتراح من وزير العدل. (م/31).
2- من غير إخلال بما يقضي به نظام ديوان المظالم، تختص المحاكم العامة بجميع الدعاوى الخارجة عن اختصاص المحاكم الجزئية ولها على وجه الخصوص النظر في الأمور التالية:
أ- جميع الدعاوى العينية المتعلقة بالعقار.